أحدهما: في الاستدلال على جوازه.
والثاني: في الجواب عما استدللتم به على المنع.
فأما الأول، فنقول: قال ابن المنذر (¬١): ثبت عن ابن عباس أنه قال: «إذا أسلفت في شيء إلى أجل، فإن أخذت ما أسلفت فيه، وإلا فخُذ عَرَضًا أنقص منه، ولا تربح مرتين». رواه سعيد (¬٢).
فهذا قول صحابي، وهو حجة ما لم يخالَف.
قالوا: وأيضًا فلو امتنعت المعاوضة عليه، لكان ذلك لأجل كونه مبيعًا لم يتصل به القبض، وقد ثبت عن ابن عمر أنه قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير؟ فقال: «لا بأس أن تأخذَها بسِعر يومها ما لم تتفرَّقا وبينكما شيء» (¬٣). فهذا بيع للثمن ممن هو في ذمته قبل قبضه بجنس آخر (¬٤)، فما