يشير إلى ما أشار إليه البخاري من تضعيف مسلم بن خالد الزنجي.
وقد أخرج هذا الحديث الترمذي في «جامعه» (¬١) من حديث عمر بن علي المُقدَّمي عن هشام بن عروة مختصرًا أن النبي ﷺ قضى أن الخراج بالضمان. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث هشام بن عروة. وقال أيضًا: استغرب محمد بن إسماعيل ــ يعني البخاري ــ هذا الحديث من حديث عمر بن علي. قلت: تراه تدليسًا؟ قال: لا.
وحكى البيهقي (¬٢) عن الترمذي أنه ذكره لمحمد بن إسماعيل البخاري، فكأنه أعجبه. هذا آخر كلامه.
وعمر بن علي: هو أبو حفص عمر بن علي المقدَّمي البصري. وقد اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه. ورواه عن عمر بن علي: أبو سلمة يحيى بن خَلَف الجُوباري، وهو ممن روى عنه مسلم في «صحيحه».
وهذا إسناد جيد، ولهذا صححه الترمذي، وهو غريب كما أشار إليه البخاري والترمذي. والله ﷿ أعلم.
قال ابن القيم ﵀: وقد قال قتيبة فيما رواه أبو داود: «هذا الحديث في كتابي بخطي: عن جرير عن هشام بن عروة». ذكره البيهقي (¬٣).