قال ابن القيم ﵀: وقد روى مسلم في «صحيحه» (¬١) عن سعد بن أبي وقاص: أن رجلًا جاء إلى رسول الله ﷺ، فقال: إني أعزل عن امرأتي، فقال رسول الله ﷺ: «لِمَ تفعل ذلك؟» قال: أُشفِق على ولدها، أو على أولادها، فقال رسول الله ﷺ: «لو كان ذلك ضارًّا ضرَّ فارسَ والروم».
وهذه الأحاديث أصح من حديث أسماء بنت يزيد، وهو حديث شامي يرويه عمرو بن مهاجر (¬٢)، عن أبيه المهاجر بن أبي مسلم (¬٣) مولى أسماء بنت يزيد ــ يعد في الشاميين ــ عن أسماء بنت يزيد، فإن كان صحيحًا فيكون النهي عنه أولًا إرشادًا وكراهة، لا تحريمًا. والله تعالى أعلم.
٥ - باب الرُّقى
٤٧٨/ ٣٧٤٠ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا رُقية إلا من عينٍ أو حُمةٍ أو دم يَرْقأُ» (¬٤).
وفي «الصحيحين» (¬٥) عن عائشة ﵄ أن رسول الله ﷺ رخص في الرقية من كل ذي حُمة.