وذكر مسلم في «صحيحه» والنسائي في «سننه» (¬١) من حديث أبي الزبير عن جابر: «فعاذت بأم سلمة». وهذا أولى (¬٢)، وقيل: يحتمل أن تكون عاذت بهما (¬٣).
قال ابن القيم ﵀: وهذا الحديث قد ذهب إليه الإمام أحمد وإسحاق (¬٤).
وأعلَّ بعضُ الناس (¬٥) الحديث بأن معمرًا تفرد من بين سائر الرواة بذكر العارية في هذا الحديث، وأن الليث ويونس وأيوب بن موسى رووه عن الزهري وقالوا: «سرقت»، ومعمر لا يقاومهم.
قالوا: ولو ثبت، فذِكرُ وصف جحدِ العارية للتعريف المجرد لا أنه سبب القطع.
فأما تعليله بما ذكر فباطل:
فقد رواه أبو مالك الجَنْبي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: