جورَبَيه ونعْلَيه, كما رواه عنه بعض الرُّواة مقيّدًا بالجورَبَين, وأراد به جوربين مُنَعَّلين.
قلت: هذا هو المسلك الخامس: أنَّ مَسْحَه رجليه ورَشّه عليهما لأنهما كانا مستورَين بالجوربين في النعلين.
والدليل عليه ما رواه سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ توضأ مرّة مرّة, ومسح على نعليه" (¬١). لكن تفرَّد به رَوَّاد بن الجرَّاح عن الثوري, والثقات رووه عن الثوري بدون هذه الزيادة (¬٢).
وقد رواه الطبراني (¬٣) من حديث زيد بن الحُباب، عن سفيان، فذكره بإسناده ومتنه، وأنَّ النبيّ ﷺ مسح على النعلين.
وروى أبو داود (¬٤) من حديث هُشيم، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه: أخبرني أوس بن أبي أوس (¬٥) الثقفي قال: "رأيتُ رسولَ الله ﷺ توضأ ومسح على نعليه وقدميه".