وفي «صحيح أبي حاتم» (¬١) من حديث عبد الله بن ضمرة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ذراريُّ المؤمنين يكفلهم إبراهيم ﷺ في الجنة».
وقد روى البخاري في «صحيحه» (¬٢) عن سمرة بن جندب قال: كان رسول الله ﷺ مما يكثر أن يقول لأصحابه: «هل رأى أحد منكم رؤيا»، قال: فيَقُصُّ عليه من شاء الله أن يقص، وإنه قال لنا ذات غداة: «أتاني الليلة آتيان ... » فذكر حديث الرؤيا بطوله إلى أن قال: «فأتينا على روضة مُعتَمَّة (¬٣) مِن كل لون الربيع، وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل لا أكاد أرى رأسه طولًا في السماء، وإذا حولَ الرجل أكثرُ ولدانٍ رأيتهم قط ... »، وقال فيه: «وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم ﷺ، وأما الولدان الذين حوله فكلُّ مولود مات على الفطرة»، قال: فقال بعض المسلمين: يا رسول الله، وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله ﷺ: «وأولاد المشركين».
وفي «الصحيحين» (¬٤) عن ابن عباس: سئل رسول الله ﷺ عن أولاد المشركين، فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين إذ خلقهم».