وفي «صحيح مسلم» (¬١) عن أبي قَزْعة قال: «أتيتُ أبا سعيد الخدريَّ وهو مكثورٌ عليه, فلما تفرَّق الناسُ عنه قلت: إني لا أسألك عما يسألك هؤلاء عنه, أسألك عن صلاة رسول الله ﷺ؟ فقال: ما لك في ذلك من خير, فأعادها عليه, فقال: كانت صلاةُ الظهر تُقام, فينطلق أحدُنا إلى البقيع, فيقضي حاجته, ثم يأتي أهلَه فيتوضأ ثم يرجع إلى المسجد, ورسولُ الله ﷺ في الركعة الأولى»، وفي رواية: «مما يطوِّلها» (¬٢). وفي هذا ما يدلُّ على أن أبا سعيد رأى أن صلاةَ الناسِ في زمانه أنقصُ مما كان رسول الله ﷺ يفعلها. ولهذا قال للسائل: «ما لك في ذلك من خير».
وفي «الصحيحين» (¬٣): «أنه ﷺ كان يقرأ في الفجر بالستين إلى المائة». ومن المتيقّن أنه ﷺ لم تكن قراءته في الصلاة هذًّا بل ترتيلًا بتدبُّرٍ وتأنٍّ.
وروى النسائيُّ (¬٤) بإسناد صحيح عن عائشة: «أن النبيَّ ﷺ قرأ في المغرب بسورة الأعراف, فرَّقها في ركعتين».
وأصله في «الصحيح» (¬٥): «أن النبيَّ ﷺ قرأ في المغرب بِطُولى الطّولَيين» يريد الأعرافَ, كما جاء مفسَّرًا في رواية النسائي.