ولم يقل أحدٌ من أئمة الفتوى بظاهره, وأن اللقطة تعرَّف ثلاثَة أعوام إلا رواية جاءت عن عمر بن الخطاب (¬١). ويحتمل أن يكون الذي قال له عمر ذلك موسرًا. وقد رُوي عن عمر أن اللُّقَطة تعرَّف سنة, مثل قول الجماعة (¬٢). وحكى في «الحاوي» (¬٣) عن شواذَّ من الفقهاء أنه يلزمه أن يعرِّفها ثلاثة أحوال.
٩٢/ ١٦٤٦ - وعن المنذر بن جَرير قال: كنتُ مع جَرير بالبوازيج فجاء الراعي بالبقَرِ، وفيها بقرةٌ ليست منها، فقال له جرير: ما هذه؟ قال: لحقَتْ هذه (¬٤) بالبقر، لا ندري لمن هي، فقال جرير: أخرجوه، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا يأوي الضالَّة إلا ضَالٌّ».
وأخرجه النسائي وابن ماجه (¬٥). وقد أخرج مسلم في «صحيحه» (¬٦) من حديث زيد بن خالد الجهني، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «مَن آوَى ضالةً فهو ضالٌّ، ما لم يُعَرِّفها».
وأخرجه النسائي (¬٧)، ولفظه: «مَن أخذَ لُقَطةً فهو ضالّ، ما لم يُعَرِّفها».