وطائفة قالت (¬١): قَرَن ابتداءً مِن حين أحرم, وهو أصح الأقوال, لحديث عُمر وأنس وغيرهما وقد تقدما.
والذين قالوا: أفرد, طائفتان:
طائفةٌ ظنت أنه أفرد إفرادًا اعتمر عقيبه من التنعيم، وهذا غلط بلا ريب, لم يُنقَل قطّ بإسناد صحيح ولا ضعيف, ولا قاله أحدٌ من الصحابة, [ق ٦٣] وهو خلاف المتواتر المعلوم مِن فعله ﷺ.
وطائفة قالت: أفرد إفرادًا اقتصر فيه على الحجِّ ولم يعتمر (¬٢). والأحاديثُ الثابتةُ التي اتفق أئمة الحديث على صحتها صريحة في أنه اعتمر مع حجته، وهذا يبطل الإفراد قطعًا، فإنه إن كان إفرادًا اعتمر (¬٣) عقيبه, فهو باطل قطعًا, وإن كان إفرادًا مجرَّدًا عن العمرة, فالأحاديث الصحيحة تدلّ على خلافه.
والذين قالوا: تمتَّعَ طائفتان:
طائفة قالت: تمتَّعَ تمتُّعًا حلّ منه. وهذا باطل قطعًا كما تقدم (¬٤).
وطائفة قالت: تمتّعَ تمتُّعًا لم يحلّ منه لأجل الهدي (¬٥). وهذا وإن كان