وإحدى الروايات عن الإمام أحمد (¬١).
الثاني: أن عليهما كليهما طوافًا واحدًا وسعيًا واحدًا, نصّ عليه الإمامُ أحمد في رواية ابنه عبد الله (¬٢) , وهو ظاهر حديث جابر هذا.
والثالث: أن على المتمتع طوافين وسعيين, وعلى القارن سعي واحد. وهذا هو المعروف عن عطاء, وطاووس, والحسن (¬٣)، وهو مذهب مالك والشافعي, وظاهر مذهب أحمد (¬٤). وحجتهم حديث عائشة, وقد تقدم, وذكرنا ما قيل فيه.
وقد رُوي عن النبيِّ ﷺ: «أنه طاف طوافَين, وسعى سَعْيَين» من رواية عليٍّ وابن مسعود وعبد الله بن عمر وعِمران بن حُصَين، ولا يثبت شيء منها (¬٥).
والذين قالوا: لا بدّ للمتمتع من سعيين تأوَّلوا حديثَ جابر بتأويلات مُسْتَكرَهة جدًّا. فقال بعضهم: «طوافًا واحدًا» أي: طوافين على صفةٍ واحدةٍ, فـ «الواحدة» راجعة إلى صفة الطواف لا إلى نفسه! وهذا في غاية البُعْد,