والمحجوم» ذكره النسائي (¬١).
وأما أبو هريرة، فروى عنه أبو صالح: «أفطر الحاجم والمحجوم» ذكره النسائي (¬٢). وروى عنه شقيق بن ثور عن أبيه أنه قال: «لو أحتجم ما بالَيتُ» ذكره عبد الرزاق والنسائي (¬٣) أيضًا.
وأما عائشة فروى عطاء وعِياض بن عروة عنها: «أفطر الحاجم والمحجوم» ذكره النسائي (¬٤). وقال البيهقي (¬٥): رويت الرخصة عنها.
وذهب إلى الفطر بها من التابعين: عطاء بن أبي رباح، والحسن، وابن سيرين (¬٦). وذهب إلى ذلك عبد الرحمن بن مهدي، والأوزاعي، والإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن المنذر، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة (¬٧).
وأجاب المرخّصون عن أحاديث الفطر بأجوبة:
أحدهما: القدح فيها وتعليلها.
الثاني: دعوى النسخ فيها.
الثالث: أن الفطر فيها لم يكن لأجل الحجامة، بل لأجل الغيبة، وذكر الحاجم والمحجوم للتعريف لا للتعليل.
الرابع: تأويلها على معنى أنه قد تَعرَّض لأن يُفطِر، لِما يلحقه من الضعف، فـ «أفطَرَ» بمعنى يُفطر.
الخامس: أنه على حقيقته، وأنهما أفطرا حقيقةً، ومرور النبي ﷺ بهما