وفي الحديث دليل على عقوبة من أطاع ولاة الأمر في معصية الله (¬١)، وأن ذلك لا يُمهِّد له عذرًا عند الله، بل إثم المعصية لاحِق له، وإن كان لولا الأمرُ لم يرتكبها. وعلى هذا يدل هذا الحديث، وهو وجهه. وبالله التوفيق.
١١ - باب علامَ يقاتل؟
٢٨٥/ ٢٥٣٠ - وعن جرير بن عبد الله قال: بعث رسول الله ﷺ سَرِيَّة إلى خَثْعَمَ، فاعتصم ناسٌ منهم بالسجود، فأسرعَ فيهم القتل، قال: فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فأمر لهم بنصف العَقْل، وقال: «أنا بريء من كلِّ مسلم يُقيم بين أظهر المشركين»، قالوا: يا رسول الله، لم؟ قال: «لا تَرايا نَارَاهُما».
وأخرجه الترمذي والنسائي (¬٢).
وذكر أبو داود أن جماعة رووه مرسلًا.