فجئنا فرأينا فيه الغضبَ، فقال: «مع مَن خَرَجْتُنَّ؟ وبِإِذنِ مَن خَرَجْتُنَّ؟» فقلنا: يا رسول الله، خرجنا نَغْزِلُ الشَّعَرَ، ونُعِين في سبيل الله، ومعنا دواء للجرحى، ونُناولُ السهامَ، ونَسْقِي السَّويق، فقال: «قُمْنَ»، حتى إذا فتح الله عليه خيبر أسهمَ لنا كما أسهم للرجال، قال: فقلتُ لها: يا جَدَّةُ، وما كان ذلك؟ قالت: تمرًا.
وأخرجه النسائي (¬١).
وجدة حشرج: هي أم زياد الأشجعية، وليس لها في كتابيهما سوى هذا الحديث.
وذكر الخطابي (¬٢): أن الأوزاعي قال: يُسهم لهن. قال: وأحسبه ذهب إلى هذا الحديث (¬٣). وإسناده ضعيف، لا تقوم به الحجة (¬٤). آخر كلامه (¬٥).
قال ابن القيم ﵀: ويَحتمِل قولُها: «أسهم لنا كما أسهم للرجال» أن (¬٦) تعني به أنه أشرك بينهم في أصل العطاء لا في قَدْره، فأرادت أنه أعطانا مثل ما أعطى الرجال، لا أنه أعطاهن بقدره سواء. والله أعلم.