وقال تعالى: "فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرون" (١) .
وقال تعالى: "هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم" (٢) .
وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "الإيمان يبدأ لمظة بيضاء في القلب، كلما ازداد الإيمان ازدادات بياضاً حتى يبيض القلب كله، وإن النفاق يبدأ لمظة سوداء في القلب، فكلما ازداد النفاق ازدادت حتى يسود القلب كله" (٣) .
ويقول شارح الطحاوية: "وكلام الصحابة ﵃ في هذا المعنى كثير أيضاً، منه قول أبي الدرداء ﵁: "من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما نقص منه ومن فقه العبد أن يعلم أيزداد هو أم ينقص".
وعن عمر بن الخطاب أنه يقول لأصحابه: "هلموا نزداد إيماناً" يتذكرون الله تعالى ﷿.
وكان ابن مسعود ﵁ يقول في دعائه: "اللهم زدنا إيماناً ويقيناً وفقهاً".
وكان معاذ بن جبل ﵁ يقول لرجل: "اجلس بنا نؤمن ساعة"، ومثله عن عبد الله بن رواحة.
وصح عن عمار بن ياسر أنه قال: "ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان: إنصاف من نفسه، والإنفاق من إقتار، وبذل السلام للعالم". ذكره البخاري ﵀ في صحيحه" (٤) .
وذكر الآجري في "الشريعة: "حدثنا حفص بن محمد الصندي بسنده عن عمير بن حبيب قال: الإيمان يزيد وينقص، فقيل وما زيادته ونقصانه؟ قال: إذا ذكرنا الله ﷿ وحمدناه وسبحناه فذلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا فذلك نقصانه".
وعن ابن عباس وأبي هريرة بسنده قال: الإيمان يزيد وينقص.