أصحابه، إذا كان من أصحابه أيضاً؟ وقال: "لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مَثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيْفَهُ". قلنا: لأن عبد الرحمن بن عَوْفٍ ونظراءه هم من السابقين الأولين الذين صحبوه في وقتٍ كان خالدٌ وأمثاله يعادونه فيه، وأنفقوا أموالهم قبل الفتح وقاتلوا، وهم أعظم درجةً من الذين أنفقوا من بعد الفتح وقاتلوا، وكلاً وَعَدَ الله الحسنى، فقد انفردوا من الصحبة بما لم يَشْرَكهم فيه خالدٌ، فَنَهى خالداً ونُظَراءه ممن أسلم بعد الفتح الذي هو صلح الحديبية وقاتل، أن يسبَّ أُولئكَ الذين صحبوه قبله، ومن لم يصحبه قطُّ نسبته إلى من صحبه كنسبة خالدٍ إلى السابقين وأبعد. وقوله: "لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي" خطابٌ لكلِّ أحدٍ أن يسبَّ من انِفرد عنه بصحبته ﷺ، وهذا كقوله ﷺ في حديث أخر: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أَتَيْتُكُمْ، فَقُلتُ: إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ، فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ، فَهَلَ أَنْتُمْ تاركو لِي صَاحِبي؟ فَهَلْ أَنْتُمْ تاركو لِي صَاحِبي"؟ أو كما قال بأبي هو وأمي ﷺ قال ذلك لما غامر بعض الصحابةِ أبا بكرٍ، وذاك الرجلُ من فضلاءِ أصحابه، ولكن امتاز أبو بكر عنه بصحبةٍ انفرد بها عنه. وعن محمد بن طلحة المدني عن عبدا لرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ اللهَ اخْتَارَنِي، وَاخْتَارَ لِي أَصْحَاباً، جَعَلَ لِي مِنْهُمْ وُزَرَاءَ وَأَنْصَاراً وَأَصْهَاراً، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهَ يَوْمَ القِيامَةِ صَرْفاً وَلاَ عَدْلاً" وعن عبد الله بن مُغَفّلٍ قال: قال رسول الله ﷺ: "الله اللهَ فِي
Kitab: الوجيز في أسباب ونتائج قتل عثمان · Pengarang: مصطفى يونس الراقي الفاخري
Baca halaman 122
Rujukan halaman ini: الوجيز في أسباب ونتائج قتل عثمان، ص 122 (SanadKitab #2034, hlm. urut 122)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.