الشوكاني. وقال العلامة علي القاري: (وأما من سب أحدا من الصحابة فهو فاسق ومبتدع بالإجماع، إلا إذا اعتقد انه مباح، كما عليه بعض الشيعة وأصحابهم، أو يترتب عليه ثواب كما هو دأب كلامهم، أو اعتقد كفر الصحابة وأهل السنة في فصل خطابهم؛ فانه كافر بالإجماع. وبعد هذا أتركك أخي القارئ مع إمام همام وهو شيخ الإسلام بحق ابن تيميه الحراني يفصل لك القول في ذلك، وسأنقل كلامه وإن طال لنفاسته وأهميته. قال ﵀ " في الصارم المسلول (١) فأما مَن سبَّ أحداً مِن أصحاب رسول الله ﷺ من أهل بيته وغيرهم فقد أطلق الإمام أحمد أنه يُضربُ ضرباً نكالاً، وتوقف عن كفره وقتله. قال أبو طالبٍ: سأَلت أحمد عمن شتم أصحاب النبي ﷺ قال: القتل أَجْبُنُ عنه، ولكن أضربه ضرباً نكالاً". وقال عبد الله: "سأَلت أبي عمن شتم رجلاً من أصحاب النبي ﷺ قال: أرى أن يضرب، قلت له: حدٌّ، فلم يقف على الحد، إلا أنه قال: يُضرب، وقال: ما أراه على الإسلامِ". وقال: سَأَلْتُ أَبِي: مَنِ الرَّافِضَةُ؟ فَقَالَ: الّذِينَ يَشْتُمُونَ ـ أو يسبون ـ أبا بكر وعمر ﵄". وقال في الرسالة التي رواها أبو العباس أحمد بن يعقوبَ الإصطخري وغيره: "وخير الأمةِ بعدَ النبي ﷺ أبو بكرٍ وعمرُ بعدَ أبي بكرٍ، وعثمان بعد عمرَ، وعلي بعد عثمانَ، ووقفَ قومٌ عَلَى عُثمانَ وهم خلفاءُ راشدون مهديون، ثم أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ بعد هؤلاء الأربعةِ خير الناسِ، لا يجوز لأحدٍ أن يذكر شيئاً من مساويهم، ولا يطعن على أحدٍ منهم بعيبٍ ولا نقصٍ، فمن فعل ذلك فقد وجب عَلَى السُّلْطَانِ تأديبه وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه، بل يعاقبه ويستتيبهُ، فإن تاب قُبِلَ منهُ، وإن ثبت أعادَ عليهِ العقوبَةَ وخلده في الحبس حتى يموت أو يُراجعَ. وحكى الإمام أحمد
Kitab: الوجيز في أسباب ونتائج قتل عثمان · Pengarang: مصطفى يونس الراقي الفاخري
Baca halaman 125
Rujukan halaman ini: الوجيز في أسباب ونتائج قتل عثمان، ص 125 (SanadKitab #2034, hlm. urut 125)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.