Lewati ke konten

Kitab: فن التحرير العربي · Pengarang: محمد صالح الشنطي

Baca halaman 24

  1. المدخل
  2. الكتابة وأنواعها

الكتابة وأنواعها

الكتابة مرحلة متقدمة من مراحل تطور الحضارة الإنسانية، فهي تلي مرحلة الحديث الشفوي الذي يتوسل باللغة المحكية؛ لأن الحديث الشفوي يتم -غالبًا- دون طول تأمل أو تفكير؛ فهو عفوي تمليه الحاجة الراهنة تقتضيه متطلبات اللحظة، لذا فإنه يرتبط بقضاء الضروريات الحياتية العاجلة، أو التعبير عن المشاعر التلقائية الفورية، أما الكتابة فتَسْتَلْزِم الروية والتمهل ومداومة التفكير والنظر، ولها قواعدها ومواضعاتها، إذ تعتمد على تنظيم الأفكار بعد بلورتها وصياغتها والتحقق من تماسكها وترابطها، ولغة الكتاب تختلف عن لغة التعبير اليومي فتختفي فيها مظاهر الارتجال والسرعة، وقد واكبت نضج العقل الإنساني وارتقاء إدراكه وتكامل مفاهيمه.

والكتابة نوعان:

كتابة إجرائية عملية: تتعلق بالمعاملات والتأريخ والتوثيق، وهي ضرورة للمنافع العملية والمكاتبات الرسمية، لها قواعد محددة، وأصول مقننة وتقاليد متعارف عليها، كالتقرير والرسالة الإدارية والبحث العلمي وما إلى ذلك، ولغة هذا النوع من الكتابة منضبطة في قوالب خاصة محددة لا إيحاء فيها ولا ظلال، ودلالات الألفاظ والصيغ في متنها قاطعة باترة لا تحتمل التأويل، ولهذا فهي لا تستلزم موهبة خاصة أو ملكة متميزة، غير أن بعضها قد يقتضي قدرًا من التأثير والإقناع لبيان حاجة وقضاء أمر.

وكتابة إبداعية فنية: تحتاج إلى قدرات فطرية مركوزة في النفس وقارة في الوجدان، فهي تعبر عن رؤية متفردة ذات أبعاد شعورية ونفسية وفكرية، تنم عن حساسية خاصة تجاه التجارب الإنسانية، وتقوم على الابتكار.

Rujukan halaman ini: فن التحرير العربي، ص 24 (SanadKitab #2037, hlm. urut 14)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.