Lewati ke konten

Kitab: Syifa'ul 'Alil · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 110

  1. الباب العاشر في مراتب القضاء والقدر التي من لم يؤمن بها لم يؤمن بالقضاء والقدر
  2. الكلام على آية: ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة﴾

ومَن زعم أن "ما" مفعول "يختار" فقد غلط (¬١)؛ إذْ لو كان هذا هو المراد لكانت "الخِيَرة" منصوبة على أنها خبر "كان"، ولا يصح أن يُقال: المعنى "ما كان لهم الخيرة فيه"، وحُذِف العائد؛ فإن العائد ههنا مجرور بحرف لم يُجَرَّ الموصول بمثله، فلو حُذِف مع الحرف لم يكن عليه دليل، فلا يجوز حذفه.

وكذلك لم يفهم معنى الآية مَن قال: إن "الاختيار" ههنا هو الإرادة، كما يقول المتكلمون: إنه سبحانه فاعل بالاختيار؛ فإن هذا اصطلاح حادث منهم، لا يُحْمَل عليه كلام الله، بل لفظ الاختيار في القرآن مطابق لمعناه في اللغة، وهو اختيار الشيء على غيره، وهو يقتضي ترجيح ذلك المختار وتخصيصه وتقديمه على غيره (¬٢)، وهذا أمر أخص من مطلق الإرادة والمشيئة.

قال في "الصحاح" (¬٣): "الخِيْرَةُ الاسم من قولك: خَارَ الله لك في هذا الأمر، والخِيَرَةُ أيضًا، تقول: محمدٌ خِيَرَةُ الله من خَلْقه، وخِيْرَةُ الله أيضًا ـ بالتسكين ـ، والاختيَارُ: الاصطفاء، وكذلك التَخَيُّرُ.

والاستخارة: طلب الخِيَرَة، يقال: اسْتَخرِ الله يَخِرْ لك، وخَيّرْتُهُ بين الشيئين: فَوَّضتُ إليه الخِيارَ". انتهى.

فهذا هو الاختيار في اللغة، وهو أخصّ مما اصطلح عليه أهل الكلام.

Rujukan halaman ini: شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 110 (SanadKitab #205, hlm. urut 156)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.