Lewati ke konten

Kitab: Syifa'ul 'Alil · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 123

  1. الباب العاشر في مراتب القضاء والقدر التي من لم يؤمن بها لم يؤمن بالقضاء والقدر
  2. أسرار في آية: ﴿أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم﴾

وذنوب، وأن الله سبحانه نقله من ذلك إلى ضدّ ما كان عليه، وأنعم بذلك عليه.

ولهذا ينبه سبحانه الإنسان على مبدأ خَلْقه الضعيف من الماء المهين، ثم نَقْله في أطباق خَلْقه وأطواره من حال إلى حال، حتى جعله بشرًا سويًّا، يسمع ويبصر ويعقل وينطق ويبطش ويعلم، فنسي مبدأه وأوله، وكيف كان، ولم يعترف بنعم ربه عليه، كما قال تعالى: ﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (٣٨) كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ﴾ [المعارج: ٣٨ - ٣٩].

وأنت إذا تأملت ارتباط إحدى هاتين الجملتين بالأخرى وجدتَ تحتهما كنزًا عظيمًا من كنوز المعرفة والعلم، فأشار سبحانه بمبدأ خلقهم ﴿مِمَّا يَعْلَمُونَ﴾ من النطفة وما بعدها إلى موضع الحجة والآية الدال على وجود الله ووحدانيته وكماله وتفرده بالربوبية والإلهية، وأنه لا يحسن به مع ذلك أن يتركهم سدى، لا يرسل إليهم رسولًا، ولا ينزل عليهم كتابًا، وأنه لا يعجز مع ذلك أن يخلقهم بعد ما أماتهم خلقًا جديدًا، ويبعثهم إلى دار يوفيهم فيها أعمالهم من الخير والشر، فكيف يطمعون في دخول الجنة وهم يكذِّبوني، ويُكذِّبون رسلي، ويعدلون بي خلقي، وهم يعلمون من أي شيء خلقتهم!

ويشبه هذا قوله: ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ [الواقعة: ٥٧]، وهم كانوا مصدقين بأنه خالقهم، ولكن احتج عليهم بخلقه لهم على توحيده ومعرفته وصدق رسله، فدعاهم منهم ومن خلقهم إلى الإقرار بأسمائه وصفاته وتوحيده وصدق رسله (¬١) والإيمان بالمعاد.

Rujukan halaman ini: شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 123 (SanadKitab #205, hlm. urut 169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.