Lewati ke konten

Kitab: Syifa'ul 'Alil · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 187

  1. الباب الثالث عشر في ذكر المرتبة الرابعة من مراتب القضاء والقدر، وهي مرتبة خلق الله سبحانه الأعمال وتكوينه وإيجاده لها
  2. فصل [من دلائل قدرة الله سبحانه على أفعال عباده: إلهامه العبد فجوره وتقواه]

وأئمة الشر يدعون إلى النار، فتلك الإمامة والدعوة بجعله، فهي مجعولة له وفعل لهم، قال تعالى عن آل فرعون: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ [القصص: ٤١]، وقال عن أئمة الهدى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئمَّةٌ يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [الأنبياء: ٧٣]، فأخبر أن هذا وهذا بجعله مع كونه كسبًا وفعلًا للأئمة.

ونظير ذلك قول الخليل ﵇: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨]، فأخبر الخليل أن الله سبحانه هو الذي يجعل المسلم مسلمًا، وعند القدرية هو الذي جعل نفسه مسلمًا، لا أن الله جعله مسلمًا (¬١)، ولا جعله إمامًا يهدي بأمره، ولا جعل الآخر إمامًا يدعو إلى النار على الحقيقة، بل هم الجاعلون لأنفسهم كذلك حقيقة، ونسبة هذا الجعل إلى الله مجاز بمعنى التسمية، أي: سمِّنا مسلمين لك، وكذلك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئمَّةٌ﴾ أي: سميناهم كذلك، وهم جعلوا أنفسهم أئمة رشد وضلال، فمنهم الحقيقة، ومنه تعالى المجاز والتعبير.

فصل

ومن ذلك إخباره سبحانه بأنه هو الذي يُلْهِمُ العبد فجوره وتقواه، والإلهام: الإلقاء في القلب، لا مجرد البيان والتعليم، كما قاله طائفة من المفسرين؛ إذ لا يقال لمن بيّن لغيره شيئًا وعلّمه إيّاه: إنه قد ألهمه ذلك. هذا لا يُعرف في اللغة البتّة، بل الصواب ما قاله ابن زيد، قال: "جعل فيها فجورها وتقواها" (¬٢).

Rujukan halaman ini: شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 187 (SanadKitab #205, hlm. urut 233)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.