Lewati ke konten

Kitab: Syifa'ul 'Alil · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 211

  1. الباب الثالث عشر في ذكر المرتبة الرابعة من مراتب القضاء والقدر، وهي مرتبة خلق الله سبحانه الأعمال وتكوينه وإيجاده لها
  2. فصل [من دلائل قدرة الله سبحانه على أفعال عباده: ﴿ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا﴾ ونظائرها]

[فصلت: ٢٥] وإنما معنى الآية التسليط" (¬١).

قلت: وهذا هو المفهوم من معنى الإرسال، كما في الحديث: "إذا أرسلتَ كلبك المُعَلَّم" (¬٢) أي: سلَّطته، ولو خَلَّى بينه وبين الصيد من غير إرسال منه لم يُبَح صيده.

وكذلك قوله: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمِ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١]، أي: سلّطناها وسخّرناها عليهم.

وكذلك قوله: ﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾ [الفيل: ٣]، وكذلك قوله: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [القمر: ٣١].

والتخلية بين المُرْسَل وبين ما أُرْسِل عليه من لوازم هذا المعنى، ولا يتم التسليط إلا به، فإذا أُرْسِل الشيء الذي من طبعه وشأنه أن يفعل فعلًا ولم يمنعه من فعله فهذا هو التسليط.

ثم إنّ القدرية تناقضوا في هذا القول، فإنهم إن جوَّزوا منعهم منهم وعصمتهم وإعاذتهم فقد نقضوا أصلهم؛ فإنّ مَنْع المختار من فعله الاختياري مع سلامة آلته وصحة بنيته يدل على أن فعله وتركه مقدور للربّ، وهذا عين قول أهل السنة.

وإن قالوا: لا يقدر على منعهم وعصمتهم منهم وإعاذتهم، فقد جعلوا قدرتهم ومشيئتهم بفعل ما لا يقدر الرب على المنع منه، وهذا أبطل الباطل.

Rujukan halaman ini: شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 211 (SanadKitab #205, hlm. urut 257)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.