Lewati ke konten

Kitab: Syifa'ul 'Alil · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 216

  1. الباب الثالث عشر في ذكر المرتبة الرابعة من مراتب القضاء والقدر، وهي مرتبة خلق الله سبحانه الأعمال وتكوينه وإيجاده لها
  2. فصل [من دلائل قدرة الله سبحانه على أفعال عباده: ﴿قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها﴾، ونظائرها]

الأمر، فقد علمت الرسل أنه من الممتنع على الله أن يأمر بالدخول في ملة الكفر والشرك به، ولكن استثنوا بمشيئته التي يضل بها من يشاء، ويهدي من يشاء.

ثم قال شعيب: ﴿وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾، فردَّ الأمر إلى مشيئته وعلمه، فإن له سبحانه في خلقه علم محيط (¬١) ومشيئة نافذة وراء ما يعلمه الخلائق، فامتناعنا من العَوْد فيها هو مبلغ علومنا ومشيئتنا، ولله علم آخر ومشيئة أخرى وراء علومنا ومشيئتنا، فلذلك ردَّ الأمر إليه.

ومثله قول إبراهيم ﵇: ﴿وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا﴾ [الأنعام: ٨٠]، فأعادت الرسل ــ بكمال معرفتها بالله ــ أمورها إلى مشيئة الربّ وعلمه.

ولهذا أمر الله رسوله أن لا يقول لشيء: إنه فاعله؛ حتى يستثني بمشيئة الله؛ فإنه إن شاء فعله، وإن شاء لم يفعله. وقد تقدم تقرير هذا المعنى.

وبالجملة، فكل دليل في القرآن على التوحيد فهو دليل على القدر وخلق أعمال العباد، ولهذا كان إثبات القدر أساس التوحيد، قال ابن عباس: "الإيمان بالقدر نظام التوحيد، فمن كَذَّب بالقدر نقض تكذيبُه توحيدَه" (¬٢).

* * * *

Rujukan halaman ini: شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 216 (SanadKitab #205, hlm. urut 262)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.