Lewati ke konten

Kitab: Syifa'ul 'Alil · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 377

  1. الباب السادس عشر ما جاء من السنة في تفرد الرب تعالى بخلق أعمال العباد كما هو متفرد بخلق ذواتهم وصفاتهم
  2. العبد يسير إلى الله سبحانه بين مشاهدة منته عليه ونعمه وحقوقه، وبين رؤية عيب نفسه وعمله وتفريطه وإضاعته

وقد قسم الله خلقه إلى قسمين لا ثالث لهما: تائبين وظالمين، فقال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُب فَّأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات: ١١]، وكذلك جعلهم قسمين: معذَّبين وتائبين، فمن لم يتب فهو معذَّب ولا بد، قال تعالى: ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب: ٧٣].

وأَمَرَ جميع المؤمنين من أولهم إلى آخرهم بالتوبة، فلا يُستثنى من ذلك أحد، وعلّق فلاحهم بها، قال تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٣١].

وعدّد سبحانه من جملة نعمه على خير خلقه وأكرمهم عليه، وأطوعهم له، وأخشاهم له، أن تاب عليه وعلى خواصّ أتباعه، فقال: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ تَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ﴾ [التوبة: ١١٧]، ثم كرر توبته عليهم، فقال: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُف رَحِيمٌ﴾. وقدّم توبته عليهم على توبة الثلاثة الذين خُلِّفوا، وأخبر سبحانه أن الجنة التي وعدها أهلها في التوراة والإنجيل والقرآن إنما يدخلها التائبون، فذكر عموم التائبين أوّلًا، ثم خصّ النبي والمهاجرين والأنصار بها، ثم خصّ الثلاثة الذين خُلِّفوا، فعُلِم بذلك احتياج جميع الخلق إلى توبته عليهم، ومغفرته لهم، وعفوه عنهم.

وقد قال تعالى لسيد ولد آدم، وأحبّ خلقه إليه: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ﴾ [التوبة: ٤٣]، فهذا خبر منه سبحانه ـ وهو أصدق القائلين ـ، أو دعاء لرسوله بعفوه عنه، وهو طلب من نفسه.

Rujukan halaman ini: شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 377 (SanadKitab #205, hlm. urut 423)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.