Lewati ke konten

Kitab: Syifa'ul 'Alil · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 152

  1. الباب الثاني والعشرون في إثبات حكمة الرب تعالى في خلقه وأمره، وذكر الغايات المطلوبة له بذلك، والعواقب الحميدة التي يفعل لأجلها ويأمر لأجلها
  2. فصل [النوع التاسع عشر من أدلة إثبات الحكمة في القرآن: اتصافه بالرحمة]

فصل

النوع التاسع عشر: اتصافه بالرحمة، وأنه أرحم الراحمين، وأن رحمته وسعت كل شيء، وذلك لا يتحقق إلا بأن يقصد رحمة خلقه بما خلقه لهم، وبما أمرهم به، فلو لم تكن أوامره لأجل الرحمة والحكمة والمصلحة وإرادة الإحسان إليهم لما كانت رحمة، ولما كان رسوله رحمة للعالمين، فلو خلت أحكامه عن الحِكَم والمصالح لما كانت رحمة (¬١)، ولو حصلت بها الرحمة لكانت اتفاقية لا مقصودة، وذلك لا يوجِب أن يكون الآمر سبحانه أرحم الراحمين، فتعطيل حكمته والغاية المقصودة التي لأجلها يفعل إنكارٌ لرحمته في الحقيقة، وتعطيل لها.

وكان شيخ هذا المذهب جهم بن صفوان يقف على الجَذْمى (¬٢)، ويشاهد ما هم فيه من البلاء، ويقول: أرحم الراحمين يفعل مثل هذا! (¬٣).

يعني: أنه ليس ثَمّ رحمة في الحقيقة، وإنما الأمر راجع إلى محض المشيئة الخالية عن الحكمة والرحمة، فلا حكمة عنده ولا رحمة؛ فإن الرحمة لا تُعقل إلا مِن فِعْل مَن يفعل الشيء لرحمة غيره ونفعه والإحسان إليه، فإذا لم يفعل لغرض ولا غاية ولا حكمة لم يفعل لرحمة ولا لإحسان.

Rujukan halaman ini: شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 152 (SanadKitab #205, hlm. urut 686)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.