Lewati ke konten

Kitab: Syifa'ul 'Alil · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 193

  1. الباب الثالث والعشرون في استيفاء شُبَه النافين للحكمة والتعليل، وذِكْر الأجوبة عنها
  2. جواب المؤلف عن الشبهة
  3. الجواب الأول

لقائه أنه لم يُخِلّ بحكمة، ولم يخلق خلقه عبثًا، ولا تركهم سُدى، وأنه لم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلًا، وأن له الحمد التام الكامل على جميع ما خلقه وقدره وقضاه، وعلى ما أمر به ونهى عنه، وعلى ثوابه وعقابه، وأنه لم يضع من ذلك شيئًا إلا في محلّه الذي لا يليق به سواه.

قال تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٨) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا﴾ [النحل: ٣٨ - ٣٩].

وإذا تبين ذلك لأهل الموقف، ونفذ فيهم قضاؤه الفصل، وحكمه العدل؛ نطق الكونُ أجمعُه بحمده، كما قال تعالى: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٧٥)﴾ [الزمر: ٧٥].

وجواب هذه الأسئلة من وجوه:

أحدها: أن الحكمة إنما تتعلّق بالحدوث والوجود، والكفر والشرور وأنواع المعاصي راجعة إلى مخالفة نهي الله ورسوله، وترْك ما أمر به، وليس ذلك من متعلَّق الإيجاد في شيء، ونحن إنما التزمنا أن ما فعله الله وأوجده فله فيه حكمة وغاية مطلوبة، وأما ما تركه سبحانه ولم يفعله فإنه وإن كان إنما تركه لحكمة في ذلك فلم يدخل في كلامنا، فلا يرد علينا.

وقد قدمنا: أن الشر ليس إليه بوجه؛ فإنه عدَم الخير وأسبابه، والعدَم ليس بشيء كاسمه.

فإذا قلنا: إن أفعال الرب تعالى واقعة لحكمة وغاية محمودة؛ لم يرد علينا ترْكه.

Rujukan halaman ini: شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 193 (SanadKitab #205, hlm. urut 727)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.