نفسه، كما سمّى نفسه في كتبه التي تكلّم بها حقيقة بأسمائه.
وقوله: «أو استأثرتَ به في علم الغيب عندك» دليلٌ على أن أسماءه أكثر من تسعة وتسعين، وأن له أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده لا يعلمها غيره.
وعلى هذا فقوله ﵇: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة» (¬١) لا ينفي أن يكون له غيرها، والكلام جملة واحدة، أي: له أسماء موصوفة بهذه الصفة، كما يقال: لفلان مائة عبد أعدّهم للتجارة، وله مائة فرس أعدّها للجهاد.
وهذا قول الجمهور، وخالفهم ابن حزم، فزعم أن أسماءه تعالى تنحصر في هذا العدد (¬٢).
وقد دلَّ الحديث على أنّ التوسل إليه سبحانه بأسمائه وصفاته أحبُّ إليه وأنفع للعبد من التوسل إليه بمخلوقاته، وكذلك سائر الأحاديث، كما في حديث اسم الله الأعظم (¬٣): «اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت الحنّان المنّان، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم» (¬٤).
وفي الحديث الآخر: «أسألك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا