Lewati ke konten

Kitab: مصادر الشعر الجاهلي · Pengarang: ناصر الدين الأسد

Baca halaman 170

  1. الباب الثاني: كتابة الشعر الجاهلي وتدوينه
  2. الفصل الثاني: تدوين الشعر الجاهلي
  3. المغازي والسيرة

أما المحدثون فلا يسوقون على اعتراضهم دليلًا، ولكنا نحسب، من سياق حديثهم، أن لاعتراضهم أساسين: الأول: أن العرب لم يكونوا في جاهليتهم أمة كاتبة تبلغ بها معرفتها بالكتابة أن تسجل شعرها وتكتبه. والثاني: أن الكعبة لها من الاحترام والقدسية ما لا يبيح أن تعلق فيها المدونات والمكتوبات.

وأما نحن فإننا لا نملك وسيلة قاطعة للإثبات أو النفي؛ ولا نحب أن نعتسف الطريق ونقتحم كما يقتحم غيرنا. وكل ما نستطيع أن نقوله إن الاعتراض الذي قدمه القدماء كاعتراض ابن النحاس، والذي قدمه المحدثون، لا يثبت -في رأينا- للتحقيق والتمحيص؛ فإذا ما استطعنا أن ننفي هذا الاعتراض بقي القول الأول بكتابة المعلقات وتعليقها -سواء في الكعبة أو خزانة الملك أو السيد- قولًا قائمًا، ترجيحًا لا يقينًا، إلى أن يتاح له اعتراض جديد ينفيه، أو سند جديد يؤيده ويثبته.

أما ما ذكره ابن النحاس من أن حمادًا هو الذي جمع السبع الطوال فإنه لا يقوم دليلًا على أنها لم تكن موجودة من قبله وأنها لم تكن مكتوبة أو معلقة؛ وإلا لكان معنى ذلك أن الدواوين التي صنعها وجمعها أبو عمرو بن العلاء وأبو عمرو الشيباني والمفضل والأصمعي والسكري وثعلب كلها غير موجودة من قبلهم؛ وهو كلام لم يقله أحد، ولا معنى له. والذي نعرفه، مما قدمنا، أن حمادًا كان يجمع الشعر الجاهلي وكان يدونه، وأنه كانت بين يديه نسخ من دواوين هذا الشعر، فإذا صح أن حمادًا هو الذي جمع -في ديوان واحد أو مجموعة واحدة- هذه القصائد السبع بعد أن كانت مفرقة، أو جددها بعد أن كادت تبلى، فإن ذلك لا يقوم حجة على بطلان ما أوردناه من أمر تعليقها. وقد ذكرنا من قبل عناية بعض الخلفاء الأمويين بجمع الشعر الجاهلي وكتابته وحفظه في الديوان. وقد ورد أن عبد الملك بن مروان عُني أيضًا بجمع هذه القصائد المعلقات "فطرح شعر أربعة منهم وأثبت مكانهم أربعة١". فإذا صح ذلك

Rujukan halaman ini: مصادر الشعر الجاهلي، ص 170 (SanadKitab #2055, hlm. urut 177)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.