Lewati ke konten

Kitab: مصادر الشعر الجاهلي · Pengarang: ناصر الدين الأسد

Baca halaman 257

  1. الباب الثالث: الرواية والسماع
  2. الفصل الثالث: الإسناد في الرواية الأدبية
  3. بين الحديث والأدب

ولكننا نرى أن علماء القرن الثاني كانوا يسندون الحديث: يرفعون بعضه، ويرسلون بعضه. ومما تجدر الإشارة إليه أن كثيرًا من رواة الأدب كانوا كذلك من رواة الحديث، وإن كانت شهرتهم بالرواية الأدبية قد طغت على شهرتهم برواية الحديث وغطت عليها. فالرواية عند هؤلاء العلماء في القرن الثاني، سواء أكانت رواية حديث أم رواية أدب وأخبار، كانت ذات إسناد يرتفع حينًا إلى الصحابي وإلى رسول الله ﷺ في الحديث، ويرتفع إلى من تدور عنه في الجاهلية أو إلى رجال يروونها ممن شهدوا الجاهلية وشهدوا ما يروون بخاصة في الأدب والأخبار، وكثيرًا ما يكون الإسناد مرسلًا منقطعًا في الروايتين كلتيهما.

ولكن ذلك لا يمنعنا من أن نقول إن المتأخرين الذين كتبوا في علوم اللغة والأدب قد احتذوا مناهج المحدثين والفقهاء، وقلدوا علوم الحديث والفقه، وذلك بعد أن نضجت علوم الحديث والفقه وأرسيت أصولهما وقواعدهما، وعبدت سبلهما وطرائقهما، وذهب فيهما في التحقيق والتدقيق -في السند والمتن- مذاهب بعيدة١ ونجد مثال ذلك عند أبي البركات ابن الأنباري "المتوفى سنة ٥٧٥هـ" حين يقول في كتابه "الإنصاف في مسائل الخلاف"٢: "فإن جماعة من الفقهاء المتأدبين، والأدباء المتفقهين المشتغلين علي بعلم العربية بالمدرسة النظامية ... سألوني أن ألخص لهم كتابًا لطيفًا، يشتمل على مشاهير المسائل الخلافية بين نحويي البصرة والكوفة، على ترتيب المسائل الخلافية بين الشافعي وأبي حنيفة".

وعند رجل كالسيوطي الذي يقول عن علم الأدب وتأليفه فيه٣: "هذا

Rujukan halaman ini: مصادر الشعر الجاهلي، ص 257 (SanadKitab #2055, hlm. urut 267)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.