Lewati ke konten

Kitab: Ar-Rihlah ila Ifriqiya · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca halaman 104

  1. القسم الأول (المحاضرات والكلمات)
  2. [٦] (الرابطة الإيمانية)

الآدميين والملائكة؛ فإن ذلك يدل على أنّها تربط بيننا -معاشر المسلمين- لأنّنا أولاد رجل واحد وامرأة واحدة، كما يبيّن لنا ربّنا في القرآن العظيم في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ [الحجرات: ١٣].

فهذه الرابطة التي ربطت بين الملائكة والآدميين مع اختلافهم في العنصر، واختلافهم في المكان، واختلافهم في الاتجاهات والميول، لا شكّ أنّها تربط أقوى الربط بين المسلمين الذين هم جنس واحد من رجل واحد وامرأة واحدة، فعلينا ألا نضيع هذا الربط السماويّ العظيم الذي جعله الله بيننا بسبب تشريع ربِّ العالمين، فيجب علينا أن نتعاون ونتعارف ونتساعد على توجيه المسلمين، ورفع مستوى دين الإسلام، لتكون كلمة الله هي العليا.

وممّا يدعونا إليه دين الإسلام: أن نترك الخلافات والنزاعات، ونكون يدًا واحدة على الخير؛ لأنّ الاختلاف والمنازعات يؤدي للفشل وضياع القوة، والله يقول في كتابه العظيم: ﴿ولَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٦]، ويقول تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣].

وقد بيّن القرآن العظيم في سورة الحشر أن الاختلاف والنزاعات سببها ضعف العقل، ذلك في قوله تعالى في قوم كانوا مختلفين: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ [الحشر: ١٤]، ثم بيّن العلّة فكأن قائلًا قال: ما العلةُ في كون قلوبهم شتى؟ قال الله مبيّنًا تلك العلة: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الحشر: ١٤] فآية سورة الحشر هذه التي قال

Rujukan halaman ini: الرحلة إلى إفريقيا، ص 104 (SanadKitab #20555, hlm. urut 102)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.