Lewati ke konten

Kitab: Ar-Rihlah ila Ifriqiya · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca halaman 44

  1. القسم الأول (المحاضرات والكلمات)
  2. [٢] (اشتمال القرآن على خيري الدنيا والآخرة)

ويبصر، والبعير يسمع ويبصر، والإنسان يسمع ويبصر، ولأجل هذا جاء بقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ مقترنًا بقوله: ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ﴾ يعتي: لا تتنطع يا عبدي يا مسكين فتنفي عني صفة سمعي وبصري بالدعاوي الباطلة: أنك لو أثبت السمع والبصر كنت مشبهًا بالخلق. لا؛ أثبت لي سمعى وبصري إثباتًا مبنيًّا على أساس التنزيه مراعيًا فيه قولي قبله: ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ﴾.

فأول الآية الكريمة تنزيه كامل من غير تعطيل، وآخرها إيمان بالصفات إيمانًا كاملًا من غير تكييف ولا تشبيه ولا تمثيل. فذكرنا أساسين من هذه الأسس الثلاثة:

الأوَّل: هو الأساس الأعظم الذي هو رأس الخير: تنزيه خالق الكون عن مشابهة الخلق.

الثَّاني: الإيمان بالصفات، وتصدية الله ورسوله فيما أثنى به على نفسه، أو أثنى عليه به رسوله تصديقًا مبنيًّا على أساس التنزيه على نحو ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى / ١١].

الأساس الثالث: هو أن نعلم أن عقولنا المسكينة مخلوقة واقفة عند حدها، وأن خالق الكون أعظم وأكبر وأجل وأنزه من أن تحيط به العقول، وهذا الأساس مبين في آية من سورة طه ﴿يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (١١٠)﴾ [طه / ١١٠].

فمن اعتقد هذه الأسس الثلاثة فنزه خالق الكون عن مشابهة الخلق في ضوء ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ﴾، وأثبت له ما أثبته لنفسه على أساس

Rujukan halaman ini: الرحلة إلى إفريقيا، ص 44 (SanadKitab #20555, hlm. urut 42)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.