Lewati ke konten

Kitab: Ar-Rihlah ila Ifriqiya · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca halaman 49

  1. القسم الأول (المحاضرات والكلمات)
  2. [٢] (اشتمال القرآن على خيري الدنيا والآخرة)

قال بعده: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيمَانِكُمْ﴾ [التحريم / ٢] جميعًا عن بكرة أبيكم، ونظير ذلك في صدر سورة الأحزاب حيث قال الله في صدرها: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ في خطاب خاص بالنبي، ثم قال: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ إلى أن قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٢)﴾ [الأحزاب / ٢] فعمم الحكم ليبين أن كل الأمة داخلة في حكم: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ وقد قال -جل وعلا- مخاطبًا للنبي وحده: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ﴾ ثم بين الشمول للأسود والأحمر بهذا الخطاب الخاص، قال: ﴿وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إلا كُنَّا عَلَيكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ [يونس / ٦١].

ومن أصرح الأدلة في هذا آيتا الأحزاب وآية الروم، أما آيتا الأحزاب: فالأولى منهما قوله تعالى في زينب بنت جحش: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب / ٣٧] فـ "كاف" الخطاب في قوله: ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ واقعة على خصوص سيدنا محمد ﷺ لأنَّه المخاطب بتزويجه إياها، وقد بين الله أن هذا الخطاب يقصد به شمول الأسود والأحمر حيث قال بعده مقترنًا به: ﴿لِكَي لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧)﴾ [الأحزاب / ٣٧]. وآية الأحزاب الثَّانية أن الله قال في النَّبيِّ ﷺ فيه: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾ لو لم تكن الأمة داخلة لما احتيج إلى أن يخرج الأمة بقوله: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب / ٥٠] وأمَّا آية الروم فقوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٠) مُنِيبِينَ إِلَيهِ وَاتَّقُوهُ﴾

Rujukan halaman ini: الرحلة إلى إفريقيا، ص 49 (SanadKitab #20555, hlm. urut 47)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.