Lewati ke konten

Kitab: Ar-Rihlah ila Ifriqiya · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca halaman 92

  1. القسم الأول (المحاضرات والكلمات)
  2. [٤] (أضواء على مسائل مهمة يكثر الغلط في تصورها)
  3. ٦ - الرابطة الإيمانية

الصرف فيما لا ينبغي، كقوله: ﴿فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيهِمْ حَسْرَةً﴾ [الأنفال: ٣٦].

والقصد الإشارة إلى رؤوس أقلام من المسائل؛ لأن المقام لا يسع كمال البحث، وتبيين أن دين الإسلام هو الرابطة العظمى التي تجمع المفترق، وتؤلف المختلف، وتلم الشعث، فتجعل بعضنا أولياء بعض، فالمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، وتجعل الله ولينا، والصالحين منا أولياء الله، وكذلك الرسول ﷺ ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ [المائدة: ٥٥] ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ٢٥٧] ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)﴾ [يونس: ٦٢] وتجعل الملائكة أولياءنا ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ ... إلى قوله ﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الآية [فصلت / ٣١].

ولأجل هذه الولاية الإيمانية بيننا وبينهم دعوا لنا ذلك الدعاء القرآني العظيم ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ [غافر: ٧] إلى آخر الدعاء.

ويبين لنا أن جميع الروابط تتلاشى أمام هذه الرابطة السماوية ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ [المجادلة: ٢٢] إذ لا رابطة نسبية أعظم من رابطة الآباء والأبناء والإخوان والعشائر، وقد رأيت تلاشيها أمام رابطة الإيمان، فالدين الإسلامي مع ذلك لا ينكر أصل الروابط، ولا يريد إذابة الأسرة النسبية وأواصر القرابات، فقد

Rujukan halaman ini: الرحلة إلى إفريقيا، ص 92 (SanadKitab #20555, hlm. urut 90)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.