قال بعض المكيين: وكان الناس مجمعين على محبته، لا تراه عين إلا قرت برؤيته ولا تسمع به أذن إلا وأصغت لحسن سيرته.
وصنّف تصانيف كثيرة منها شيء على الكافي الصغير سماه قلب القلب شحنه في الفوائد وأودعه درر الفرائد دلّ على سعة اطلاعه، ومنها كتاب الأمثال صنفه لصاحب اليمن الملك الناصر أحمد بن الأشرف، وفي آخر حياته صنف كتاباً سماه اللطف في القضاء، وله ذيل على حياة الحيوان سماه طيب الحياة.
ودخل شيراز (١) فأكرمه صاحبها ووصل مراغه (٢) وبغداد، وكتب، بخطه الحوادث من يوم بلوغه إلى وفاته، وكان خاتم زمانه.
توفي في شهر ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين وثمان مائة -رحمه الله تعالى.
قلت: ورأيته في حجتي سنة ثلاث وثلاثين، وكان شكلًا حسناً منور الشيبة عليه أبهة العلم عفا الله عنه.
شمس الدين القاياتي
محمد بن (٣) علي بن. . . القاياتي شيخنا الإمام العلامة شمس الدين أوحد المهرة المفننين المحققين.