القاعدة التاسعة والعشرون
فيما يُترَكُ من الجهل ولا يواخذُ عليه ممَّا لا (٣٤٨)
إعلم أن الله تعالى عذَرَ الانسان بالنسيان، ولم يَعذُره بالجهل مطلقا، بَلْ سمحَ في بعض الجهالات ولم يسْمح في بعضها.
وضابط ما يُعفَى عنه مما لا يُعفى عنه هو أن مَا يتعذر الاحتِراز عنه عادة فهو معفو عنه، وما لا يَتعذر الاحتراز عنه عادةً ولا يَشُقُّ فهو غيرُ معفو عنه.
وللأول صُوَر: أحدها (٣٤٩) مَنْ وطِئ أجنبيةً بالليل فظنَّها امرأتَه أو جاريَتَه، عُفيَ عنه، لأن الفحص عن ذلك مما يشق على الناس،