من الاسباب، وجُلَّ ما في هذه الفرق بهذا التقربر (١٣١) الذي قررته في هذه القاعدة. ونزيد عليه هنا، أن نقول:
فإذا كان الشك مُلْغَى ولابد، فظاهِرٌ أنه إذا شك في الطهارة بعد الحدَث ففيهِ إلغاء المشكوك فيه، وأما إن شك هل طلق ثلاثا أو لَا، فوجُوبُ الثلاث عليهِ، لِأن الرجعة، شرْطُها العِصمة، ونحن نشك في بقائِها، فالشك - ايضا - مُلْغىً، ومن شكَ هل طلق أو لا فلا شيء عليه، لأن الشكّ ملغىً.
وأمّا إذا شك في عَيْنِ اليمين فيَلزمه الجميع، لأنَّا نَشك إذا اقتصر على بعضها في السبب المبرئ، فلعله غيرُما وقع، فيجب استيعابها حتى يُعْلَمَ السبب المبْرئ كما قلنا في الصلاة إذا شك في طرَيان الحدَث، واذا شك هل سَهَا أو لا، فلا شيء عليه، لأن الشك مُلْغىً، وان شك هل صلى ثلاثا أم لا سجد، لأن الشمك نَصَبَه الشارع سببًا للسجود. وقد ذكرنا ذلك في غير هذا الموضع.
القاعدة الثانية عَشْرَة (١٣٢)
في الفرق بين توالى اجزاء المشروطات مع الشرط، وبين توالي المسَّببَات مع الاسباب.