الصورة الثامنة: نقل ابن حزم في مراتب الإجماع إجماع الأمة على قبول المرأة الواحدة في إهداء الزوجة لزوجها ليلة العرس، مع أن الأصل فيه ألا يقبل إلا رجلان، لأنها شهادة متعلقة بالنكاح، لكنه جاز ذلك، للقرائن المنضافة إلى ذلك الخبر، التي يبعد معها التدليس (١٧) والوقوع فيما لا ينبغي، ويكفي هذا القدر فيما أردنا بيانه.
تنبيه: قال ابن القصار: قال مالك: يقبل قول القصاب في الذكاة، ذكرا كان أو أنثى، مسلما أو كتابيا، ومن مِثله يَذبح، وليس هذا من باب الرواية أَو الشهادة، بل القاعدة الشرعية أنَّ كل واحد، مؤتمنٌ على ما يدعيه مما هو تحت يده. فإذا قال الكافر: هذا مالى صُدِّق، وكذلك إذا قال: هو مُذَكّىً صُدِّق، ولا يُعَد ذلك شهادةً ولا رواية، فليس هذا من الفروع المترددة بين القاعدتين. (١٨)
فإن قلت: ما قررته من الفرق ينتقض بالشهادة بالوقف على الفقراء