الثلاث. وقال أبو حنيفة في ذلك كله بواحدة. وقال ابن العربي: الصحيح أن حبلك على غاربك، والخلية، والبرية، والبتة، والبتلة، واحدة، (أي طلقة واحدة).
وإذا قال الرجل: كل حلال علي حرام، حرم الأزواج، إلا أن يخرجهن بنيته أو بلفظه، ولا يخرج غيرهن، وقال ابن عبد الحكم: لا شيء عليه إذا كان من بلد لا يريدون به الطلاق. وقال صاحب الاستذكار (٥٤). في الحرام أحد عشر قولا. قال الإِمام أبو عبد الله (٥٥): وأصل اختلاف الأصحاب في الألفاظ، أن اللفظ إن تضمن البينونة والعدد، نحو أنت طالق ثلاثا لزم الثلاث. ولا ينوَّى -اتفاقا- في المدخول بها وغير المدخول بها، وإن دل على البينونة فقط فينظر، هل تمكن البينونة بالواحدة أو تتوقف على الثلاث إذا لم تمكن معاوضة، فإن أمكنت فواحدة، وإلا فالخلاف، فإن دل على عدد، غالبا، ويستعمل في غيره نادراً، فهل يحمل على الغالب عند عدم النية أو على النادر مع وجوده في الفتيا، وإن تساوى الاحتمال وتقارب قبلت نيته في الفتوى والقضاء، وإن عدمت النية فهل تحمل على الأقل، استصحابا للبراءة الأصلية، أو على الأكثر احتياطا (٥٦).