وهذا لا يصح أن يكون مرادا في المسألة بوجه، ثم قال: وإن أريد بالوعد والوعيد من أريد بالخطاب مَمن قُصد بالإخبار عنه بالنعيم أو العقاب فمستحيل أن من أراده الله بالخير ألا يقع مُخْبَرُه، وإَلا لحصل الخلف، ثم قال: فإذا أريد بالوعد هنا وبالوعيد صورة العموم صح التفريق.
قلت: قد مضى أن صورة العموم لا تصلح في الاعتبار.
المسألة الثالثة: إذا فرضنا رجلا صادقا على الإطلاق وهو زيد، فقلنا: زيد ومسيلمة صادقان، أو زيد ومسيلمة كاذبان (٧٩)، فالقضية ليست بصادقة، ولا كاذبة، ولزم الإشكالان المتقدمان.
فأجاب الإِمام فخر الدين بأن قال: هذه القضية في قوة قضيتين: الواحدة صادقة، والأخرى كاذبة، والتقدير: زيد صادق، ومسيلمة صادق. والواحدة صِدق، والأخرى كذب، فقال شهاب الدين ﵀: فوضع (٨٠) المسألة على أن الِإخبار عن المجموع لا عن الفردين (٨١)، فقال: والجواب الحق أني