جُلِد قبْلَ ملابَسَةِ شيْء مِنْها لم يُعْتَبَر ذلك حَدًّا، ولا خِلاف في هذيْن القسْمَيِن.
القسم الثالث أن يكونَ لهُ سببٌ وشَرْطٌ، فإنْ تَأخَّر عنهما اعتُبِر إجماعاً، وإن تقدم عليهما لم يُعْتَبر إجماعا، وإن توَسَّطَ بينهُما فيقع الخِلاف في كثير من صوره بحسب اعتباره وَعَدَم اعتباره، ككفَّارة اليمين إن وقعت متوسطة بيْن الحنث واليمين، فقيل: تجْزيء، وقيل: لا. ولو قُدِّمَتْ عليهما لم تُعْتَبَرْ، ولو أُخِّرت عنهُما لَاعتُبِرت، بلا خلاف في القسمين، (٣٦) وكالزكاة تجب بملك النِّصاب وشرْط دوَرَانِ الحَوْل، لو توسطت، قولان، ولا خلاف في الطرفيْنِ، (٣٧) وقد جاء بَعْض المسائل فيها التوسط، واعتُبِر ذلك.
قال شهاب الدين ﵀: لا أعلم فيها خلافًا، وهذا في الشفعة إذا وقعتْ فأسقطها الشفيع بعد البيع وقَبْلَ الأخذِ، سقطتْ، والأخذ شرْطٌ، والبيع سبب (٣٨)، وذكر هنا المرأة تسقط حقها من القَسْم في الوطء، قال مالك: لها