وقت للتهجد، وأفضل التهجد بالصلاة كما قال تعالى: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلةً لك﴾ (١٢) الآية، و ﴿يا أيها المزمِّلُ قمْ الليل إلا قَليلا﴾ (١٣).
وهذا كله خلاف ما قاله هو، وشهر رمضان مطلوب فيه الصلاة والصيام، ولا سيما الآخِر من الشهر في الليل، ففي ذلك الوقت كان ﵊ يَرْصُدُ ليلة القدر.
قلت: وهو أيضا لم يذكر حكمة الصوم كما ذكر حكمة الصلاة، وحكمته أنه استعداد للقاء المعظَّم بصورة النظافة مطلقا، والصوم ياتي بذلك بحسب الظاهر، أذ تقل الانجاس في جوفه، وتقِلُّ الأشغال التي تخرجه عن محل اللقاء، وبِحسَبِ الباطن أيضاً فإن الجوع يعين على الإقبال ويصرف عن القواطع، والله أعلم، وهو الموفق للصواب.
القاعدة الرابعة (١٤)
لِمَ كانت أوقات الصلوات يجوز إثباتها بالحساب والآلات وكل ما دل عليها، والْأهِلةُ في الرمضانات لا يجوز إثباتها بالحساب على المشْهور؟