الفرق بينهما أن الخطاب الوارد بهذا الصوم هو خطاب تكليف لا خِطابُ وضع، وخطاب التكليف يشترط فيه العلم وإلقدرة، فالعالم القادر وجد شرط التكليف فيه، فكان إذا أفسد ياتي باستئناف الصوم، لأن الواجب هو الصوم المتتابع ولم يات به، وهو عليه واجب، فيستأنف، وأما الناسِي أو المريض فقدْ اختل شرط الوجوب في حقه من حيث عدم العلم أو من حيث عدم القدرة، فإذا وجد الشرط عاد الواجب، فوصل الصوم بالصوم وكان ذلك متتابعا، وما كان قبله من فطر لم يفسد التتابع بين الصومين لفقد شرط الوجوب، بخلاف فطر المتعمد القادر، فبان وجه القول في غير الظهار.
وأما الظِهار ففيه ما في النَّذْرِ وزيادةُ شرط تقدم التتابع على إباحة الوطء، بل واشتراط أن لا يتخلل الوطء بين الصوم، وهذا لِأجل قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ