ينقض، فكيف ما لم يتأكد بالحكم. والشافعي رأى أن حكم الله في حقه ما أدى
اليه اجتهاده، أو ما أفتاه به إمامُه، او كان مقلدا، فقبِل شهادته.
الثاني، الحشيشة. الاتفاق على منعها، (٧) ولكنّه هل المترتب عليها الحد او التعزير؟ فيه خلاف، بناءً على أنها مُسكِرة أوَ مفسِدة للعقل من غير سُكر، والمَرْضِيُّ عند شهاب الدين ﵀ أنها مُفْسِدة، وياتي الفرق بينها وبين الخمر من حيث السكر والمفسدة.
فرع مرَتَّبٌ: من صَلى بها وهي في جيبه، قيل: إن كانت قد حمصت وسلقت بطلت صلاته، والا فلا، وقال شهاب الدين: سألت من يتعاطاها فقال: إن التحميص إِنما هو لإصلاح طعمها وتعديل كيفيتها خاصة، ويتصور تاثيرها قبل ذلك، قال: فِإن كان هذا كذلك، فالصلاةُ باطلة بها مطلقا، هذا ان صحّ أنها مسكرة، وإلّا فهي لا تفسد الصلاة مطلقا إذا كانت مُفْسدة لا مسكرة، قال: وهو الذي أرتضيه.
الثالث، قال إمام الحرمين: القاعدة في التاديباتِ أنها على قدر الجنايات، فكلّما عظُمت الجناية عظمت العقولة. فإذا فرِض شخص لا يؤثر فيه التاديب اللائق بجنايته ردعا، والذي يؤثر فيه القتلُ ونحوُه، ولا يجوز أن يكون عقوبة تلك الجناية، فإن هذا الجاني يسْقط تاديبُه مطلقا (٨).