الميقات الزماني. وقال الشافعي: لا يجوز، (١٧) فما وجْه الفرق؟ ، فقيل: هو - باعتبار، لفظيٌّ، وباعتبار، معنويٌّ.
أما اللفظي فهو أن المبتدأ قد يكون محصورا في الخبر ولابُدَّ، ولا يكون الخبر محصورا -ولابد- في المبتدأ، وهذا كنير، كقوله ﵇: "تحريمُها التكبير وتحليلها التسليم ". والشفعة فيما لم يُقسَم، فالمبتدأ في هذه محصور في الخبر، وليس الخبر محصورا في المبتدأ. فإذا كان الأمر هكذا، فقوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ﴾، المبتدأ الذي هو الحج محصورٌ في الميقات، إمّا حصرًا يمنع غيره، أو يمنع الكمال في غيره، وأما المكاني فهو المحصور، حيث قال: هُنَّ، فأمكن أن يوجد الحج بدون تلك المواضع. (١٨).
وأما المعنوي فهو أن الِإحرام قبْل الميقات الزماني يُفْضِي إلى طول زمان الحج، وربّما أدّى ذلك إلى فساد الحج، وليس في الإِحرام قبل الميقات المكاني طول الحج، فلم يكن وسيلة إلى الفساد. (١٩)