والعُزّى وما يُعبَد من دون الله حرام، وقد يكون كُفْرا. والحلف بما عدا ذلك مكروه
كالحلف بالآباء لنهيه ﵊ عن ذلك.
وقال أبو عمر: ذلك ناسخ لقوله ﵊. أفْلَحَ -وأبيه- إن صدق.
ومن المكروه، الحلف بالرسول ﵊ أوْ بالكعبة. وقال الشيخ أبو الحسن اللخمي: الحلف بالخلوقات كالنبى ﵇ ممنوع، فمن فعل ذلك استغفر الله تعالى.
ثم من الناس من قال: لا يقع الحلف إلا بالله تعالى فقط، لقوله ﵊: "من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" (٤). وقيل: يجوز بسائر الصفات العنوية وسائر الأسماء التي له ﷿.
قلت: ويدل على ذلك قوله ﵊: "والذي نفسُ محمد بيده"، فكثيراً ما يحلف بها.
وقال شهاب الدين ﵀: والمشهور، الجواز واللزوم للكفارة في ذلك كله إذا حنث، وقاله أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل ﵃ أجمعين.
وروى عن مالك الكراهة في: لَعَمْرُ الله، وأمانة، الله، وأن الحلف بالقرآن والمصحف ليس بيمين، ولا كفارة فيه. وقال صاحب الجواهر: لا يجوز الحلف بصفات الله تعالى الفعلية كالرزق والخلق، ولا تجب فيه كفارة.