القسم الخامس: ما وضع للذات مع نسبة وإضافة كَالباقي (٥٨).
ثم الأسماء أيضًا تنقسم بحسب ما يجوز إطلاقه إلى أربعة أقسام:
القسم الأول: ما ورد السمع به ولا يوهم نقصا نحو العلم، فيجوز إطلاقه إحماعًا.
القسم الثاني: ما لم يرد السمع به وهو يوهم نقصا نحو علَّامة ومتواضع، فإن المتواضع يوهم ذِلة، وعلامة فيه نقص للتأنيث وما أشبه هذا.
القسم الثالث: ما ورد السمع به وهو يوهم نقصًا، فيقصر على محله نحو ماكِر وخادع.
قلت: هذه الأقسام الثلاثة قال فيها شهاب الدين ﵀:
لم أعلم في هذه الأقسام الثلاثة خلافا، وكان فيما ذكره في القسم الثالث أنه يقتصر به على محله، وأنه جاء للمقابلة كقوله: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (٥٩).
ورأيت صاحب الشُّعَب الشيخ أبا محمد عبد الجليل القصري ﵀ ذكر في الأسماء التي له مَاكِرًا وخادعًا، وظاهر كلامه فيها أنها تطلق لا ما قاله شهاب الدين. ورأيت للامام فخر الدين الرازي في التفسير الكبير له في قوله تعالى: "ومكروا ومكَرَ اللهُ، واللهُ خير الماكرين" (٦٠) تفسيرا حسنا فَسَّرَ لنا به