وكما جاء هذا عنه جاء بأن لا سبيل إلى الضم فيما عداها فقال:
لا يستعمل إلا في كذا، وذلك حصر لهذا الضم في الثلاثة، وترك له في غيرها، فكيف يلاحظ هذا النظر مع نهيه ﵇ عنه، والله أعلم.
قال ﵀: فإن قلت: القاعدة في النذر أنه لا يجزئ فعلُ الأعلى عن فعل الأدنى، فمن نذر أن يتصدق برغيف لا يجزئه أن يتصدق بثوب وإن كان أعظم منه وقعاً عند الخلق وعند الله تعالى (١٠٢). وإذا صحت هذه القاعدة فكيف صح في هذا الباب أن من نذر أن يصلي ببيت المقدس ممن هو بمكة أو بالمدينة، فإنه لا يلزمه ذلك ويصلي حيث هو؟
فأجاب بأن قال: ما هو من باب إجزاء الأعلى عن الأدنى، الممنوع بحسب القاعدة الشرعية كما ذكرتم، وإنما هو من باب من نذر أن يتصدق بثوب فتصدق بثوبين فإنه يجزئه إجماعا.