وأجاب شهاب الدين عن هذا بأن قال: تطْويقه إنما كان عقوبة، لَا لأجل مِلك صاحب الشِّبرِ فيه، ولا يلزم من العقوبة بالشيء أن يكون مملوكا لغير الله تعالى. (١١٤)
قلت: لا يتحقق العدل الَّا على ما قاله المستدل، وقاعدة العَدْل تُنقَض على شهاب الدين، ﵀ تعالي، والله أعلم.
القاعدة العشرون:
أقرر فيها ما معنى الذمة وما معْنَى أهلية المعاملة (١١٥) فأقول:
من الناس من يعتقد أنهما بمعنى واحد وليس كذلك، بل كل واحد منهما أعم من الآخر بوجه وأخص بوجه، إذ قد يوجدان معا، وقد يوجد أحدهما دون الآخر كالحيوان والأبيض، فالصبيان المميِزُون يصح بيعهم وشراؤهم، ويقف اللزوم على إجازة الولي. والشافعي يقول: لا يجوز ولا ينعقد أصلا. وابن حنبل يقول: ان أذن له الولي ثم عقَدَهُ صح، وإلَّا فلا. واتفق الجميع على عدم الذمة في حقه،