المسألة السادسة: قال مالك في التهذيب: قوله: إن فعلت كذا فعلي الطلاق إن شاء الله، لا ينفعه الاستثناء. قال ابن يونس: قال عبد الملك: إن أعاده على الفعل دُون الطلاق نفعه، وأنت طالق إلا أن يبدو لي لا ينفعه الاستثناء إلا أن يريد الفعل خاصة فذلك له. وفي الجلاب (٢٥): إن كلمت زيدا فعلي المشي إلى بيت الله إن شاء الله، لا ينفعه الاستثناء إذا أعاده على النذر، وإن أعاده على الكَلَامِ نفعه (٢٦).
قال شهاب الدين ﵀: معنى قول عبد الملك: إن أراد أن ذلك الفعل المعلق عليه لم أجزم بجعله سببا للطلاق، بل فوضت - جعل سببيته إلى مشيئة الله، إن شاء جعله سببا وإلا فلا. وعلى هذا التقدير لا يكون الفعل سببًا فلا يلزم به شيء إجماعًا، وصاحب المقدمات (٢٧) حكاه خلافا، وقال: الحق عدم اللزوم،