وأنواع التصرفات كثيرة مما لا يثبت في الذمة، فالفرق بينهما من حيث إن التكليف شرط في الذمة بلا خلاف، وفيه الخلاف في الأهلية، والأهلية قبول بلا إلزام ولا التزام، والذمة فيها الإِلزام والالتزام. (١١٩)
فإن قلت: هُما من خطاب الوضح أو من خطاب التكليف (١٢٠)؟
قلت: الذي يظهر أنهما من خطاب الوضع، ويرجعان إلى التقادير الشرعية، وهي إعطاءُ الموجود حكمَ المعدوم، أو إعطاء المعدوم حكم الموجود، وأهلية التصرف من القسم الثاني، وهُوَ إعطاء المعدوم حكمَ الموجود، لأن النسبة لا وجود لها، وهي قدَّرها صاحب الشرعِ موجودةً عند وجود سببها.