أقرِّرُ فيها ما للأجير إذا لم يعمل جميعَ العمل، (٩) فأقولُ:
بأخذ بنسبةِ ما عَمِل، غيرَ أنه قد يقع الغلط في هذا.
وبيان ذلك من حيث إنّ من استوجِرَ على خياطة ثوبيْن فخاط ثوبا واحدا وهو نصف ذلك العمل فله نصفُ الأجْرة، وهذا لا كلامَ فيه، ويقع الغلط فيمن استاجر رجُلا على أن يَحْفِر له بئرا: عشرةً في عشرة أذرعٍ، تكون مربَّعة، من كل جهةٍ عشرةٌ، يكون عمقها عشرةً في عشرة، فيعمل خمسةً في خمسة، أو استوجر على أن يعمل صندوقا عشرة في عشرة، فعمل خمسة في خمسة، قد يُظَنُّ هنا أن لهذين نِصفَ الأجرة، ولكن قال الفضلاء: له في مسألة البئِر الثُّمُن، وفي مسألة الصندوق الرُّبعُ، فلم يَجْرُوا على قاعدة الإِجارَة، ولمْ يَجْرُوا أيضا في المخالفة على نمط واحد. (١٠)